مواقع التواصل الاجتماعي

تأثير الثقافة الغربية علي الشباب العربي والسوداني.

   



الثقافة الإسلامية:  

          هي مصطلح أو تعبير يستعمل  لوصف جميع المظاهر الثقافية والحضارية الشائعة والمرتبطة تاريخيا بالمسلمين في جميع أنحاء العالم، ومن  ما يميز الثقافة الإسلامية أنها هي العلم الذي يجمع بين التأصيل الشرعي، والوعي الواقعي. 

        وفي السنوات الأخيرة إنتبه  العرب إلي السيطرة الكبيرة والهيمنة للثقافة الغربية ، ويعلم الجميع أن الإستحواذ الفكري يبدأ من  إختراق الثقافة وتمزيقها وضحدها، ويتجلي ذلك في السيطرة علي الأجيال الناشئة في النواحي الحياتية مثل (الموسيقى، الرقص، الأفلام والإنتنت  ) وهي من العوامل المؤثرة في ولادة وترعرع الثقافات الدخيلة،

         يقول الأديب السوداني الباشمهندس عامر  عبدالباقي  مصطفي  علي: 

يَا بُنَيَّ الْحَبِّيبُ لِمَا الشَّرِودُ 

بِاللَّـهِ قُلْ لِّي  مَّاذَا دَهاَكْ 

أحْسَّبُكَ تَائِها ً فِي عَالِمِكَ 

وأريٰ فِي عَيْنَيْكَ إِمْرًا ً أعْيَاكْ

أَرَاكَ مُتَمَنّعاً عَنْ الْوَاقِعِ 

وَعَالِمُ الإنْتَرنِتُ قَدْ حَوَاك ْ

غَارِقاً فِي مُّوَاقِع ٍ لاَ أَخَبَّرَهَا

وَاللَّـهِ حُتِّي بِتْنَا لاَ نَرَاكْ

أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَقَافَتِنا 

وَمَنْ ذَا الَّذِي للغَشََاوةِ قُدَّ هَدَاكْ 

بِالثَقَافَةِ الْغَربِيةِ تَزْدَادُ سُقْماً

وَّفِي ثَقَافَتِنا الإسْلاميةِ دَوَاك ْ

أَعْلَمُ يَا بُنِّيٌّ إِنَّهُ بِالإنْتَرنِتِ 

كُلُّ يَوْمٍ تُنْصَبُ الفِخاخِ والشِّرَاكْ

الْإِنْتَرْنَتْ اللَّعِينُ كَمَا سَخَّرَ لَكَ سُوءًا  

أَرَاهُ إِنْ اُرِدْتَ كُلٍّ العُلُومَ حَذَّاكْ

بَيْنَ يَدِيكَ كَنزٌ نَفِيسٌ مِنْ عُلُوم ٍ

يُسّرتْ لَّـهَا الْمَطَايَا والأفْلاكْ

وَتِلْكَ مَوَاقِعٌ خَبِيثَةٌ كُثْرٌ 

تُنَمِق ُوتُيسرُ السُّوءَ والإهْلاكْ

فَإِمَّا أَنْ تَعُودَ لِرُشْدِكَ يَا بُنَيَّ

أَوْ أَخَذَ هَاتِفَكَ الَّذِي شّقَاكْ


   بات ذلك الشيئ يشكل هما وقلقا  وسط المجتمعات الإسلامية والعربية، لاسيما المجتمع السوداني، فالقنوات التلفزيونية والإنترنت قد رسخت  العديد من المظاهر والسلوكيات الدخيلة والشاذّة عن مجتمعاتنا وثقافتنا وتقاليدنا الإسلامية والعربية، وموروثاتنا وعاداتنا، والمشاهد اليوم يلاحظ وبشكل جلي، ذلك الهبوط في الذوق العام بالأخص وسط شبابنا اليافع وصغارنا، مما إنعكس على لباسهم ومظهرهم العام، وحتى كلامهم ومصطلحاتهم التي يستخدمونها في مفرداتهم اليومية، والغريب في الأمر! والشيئ الذي يجول بخاطر الجميع، إين الرقابة المجتمية والأسرية، فهؤلاء الشباب يخرجون من بيوتهم وهم يلبسون تلك الملابس، فأين دور الأباء والأمهات، أم أن الأسر باتت لاتسطيع السيطرة علي هذا الجيل، أين القيم الإسلامية، والأخلاق التي علمنا لها القرآن، وثبتها فينا الرسول (ص)، وتوارثناها عن صحابته وتابعيه. 

         أين نحن اليوم من قول الله تعالي:  ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)(المائدة الاية(51) ) 

          ومع الثورة التكنولوجية الكبيرة. وإنتشار مواقع التواصل الإجتماعي (Social Media) (كالفيس وتويتر وغيرها) مما شكل جوا هادي ومناخا ملائما جزب إليه شبابنا حتي باتت أوقات فراغهم معدومة، فإنزوا بعيدا عن المجتمع وبنوا لأنفسهم عالما خاص عبر الإنترنت، عالما تسيطر عليه ثقافات ومفاهيم لاعلاقة لها بمجتمعنا الإسلامي صلة، وحدثت الكارثة!، 

          أنا لا أهاجم الثقافة الغربية ولا أهاجم التكنولوجيا ولا الإنترنت، لكن يحزنني أن شبابنا تخلي عن ثقافتنا بسهولة وإنجرف نحو جب عميق من ثقافات لاتشبهنا،  وكان الأحري بهم الإستفاده من هذه التكنولوجيا لنشر ثقافتنا لا لضحدها ومحوها. 

         وأقولها بملئ الفيه، يوما ما سيهرع كل العالم إلي الثقافة الإسلامية، ليحتموا بها من التفكك المجتمعي، ولينيروا بها  لشعوبهم طريقا بالقوانين الإسلامية والتشريعات القرآنية، كيف ولا وهو كتاب الله، الذي خلق هذا الكون وسواه، فهو وحده العليم بكيفية إدارته، فلا القوانين الوضعية تضاهي قوانين الله، ولا أي ثقافات تضاهي ثقافتنا الإسلامية،دعونا إذا نفتخر بثقافتنا، ونتمسك بتقاليدنا، ولنقدم للعالم نموذجا مستنيرا نفاخر به، 

            وهذه رسالة إلي كل الشباب العربي، والشباب السوداني خاصة، عودوا إلي ثقافتنا، وتفاخروا بها، أنهلوا من معينها، وأرسلوا نورها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ليقهر ظلام الثقافات الأخري،  إجعلوا من التكنولوجية نعمة ولاتجعلوها نغمة، كونوا مثقفين، مطلعين، ومأثرين لا متأثرين. إستفيدوا من إيجابيات الإنترنت، وأعطوا ظهوركم إلي سلبياته، فأنتم كجيل ناشئ، قد توفرت في أيديكم وتيسرت كل أنواع المعرفة، علي عكس الأجيال السابقة، بين أيديكم توفرت الكتب الإلكترونية وكل وسائل التعليم والمعرفة. فأقتسموا  قسطا من الزمن الذي تقضونه وتفنوهوا في الشات والمواقع الخبيثة، وأجعلوه للقراءة والإطلاع. وألبسوا القصير وأطلقوا اللحي تيمنا بسنة النبي، لا تشبها بالمغنين الغربيين. وأنتي أيتها الفتاة إرتدي الحجاب تيمنا بفاطمة الزهراء، فأنه تاجا يجعل منك ملكة، ولاترتدي القصير فأنه يجعل منك سلعة رخيصة، 

           ومن أقوال  الأديب (عامر عبد الباقي مصطفي) مقولته الشهيرة:  (العقل المستنير يدل صاحبه إلي الطريق ، أما العقل المغيب والفارغ فيهوي بصاحبه نحو جب سحيق)، 

           إتخذوها حكمة، وأعملوا بها، وحتما سيلوح لكم الطريق قريبا، وقريبا جدا !.



     

              بقلم الأديب والشاعر السوداني  والباشمهنس عامر  عبدالباقي  مصطفي  علي. 




شاركه على جوجل بلس

عن الباشمهندس والشاعر والكاتب الروائي والرسام التشكيلي عامر عبد الباقي مصطفي علي

مدون عاشق للكتابه
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

إرسال تعليق

التعليقات

آخر المقالات

إعلان في أسفل التدوينة

اعلانك هنا
اعلانك هنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

أخبار

التعليقات$type=list-tab$com=0$c=4$src=recent-comments

عشوائي$type=list-tab$date=0$au=0$c=5$src=random-posts

سلسلة علم النفس,1,سلسلة علم النفس ,68,نوادر جحا,1,نوادر جحا ,50,

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة

المتابعون

الفديوهات

التسميات

مواضيع الاسبوع

http://aalmamer.blogspot.com

الإستديوا

إعلان الرئيسية

Archive Pages Design$type=blogging$count=7

اعلانك هنا

الواجهة

8/recentpost

وصف المدون

صفحة فيسبوك

العمود الأيمن

اعلانك هنا

المشاركات الشائعة

إعلان في أعلي التدوينة

المشاركات الشائعة