مواقع التواصل الاجتماعي

نوادر جُحا (50)

                    


       سلسلة نوادر جُحا 


                               (51)


*قصص جُحا ومكره :        

      

  ( الحكاية التسعون )  

       يحكي أن (جُحا)  قد تولي أمر القضاة في البلدة، وأخذ يحكم بين الناس ويفصل في نزاعاتهم، وذات مرة دخل عليه رجل فقير، يبدو عليه الإرهاق والتعب وقلة النوم!  فسأله (جُحا): 
_مالي أراك متجهما هكذا. 
      فأجاب الرجل: 
_ياسيدي القاضي، إني أعيش في بيت صغير مع أمي وزوجتي وأطفالي الأربعة. والمنزل ضيق لا راحة فيه. فجئتك أشكو إليك محنتي. 
     أطرق (جُحا)  برأسه في تفكير طويل  ثم ابتسم وقال للرجل: 
_ لدي فكرة ستزيل كل همك. وتبدل حياتك إلي سعادة. ولكن بشرط أن تطبقها دون تزمر. 
     فأجاب الرجل: 
_إني طوع بنانك ياسيدي، إن كان في فكرتك راحة بالي وإسعادي. 
قال (جُحا): 
_ستذهب إلي السوق وتشتري حمارا، وتبيته معك في البيت ولا تزورني إلا الأسبوع القادم. 
     وفعلا فقد نفذ الرجل ماقاله له (جُحا)  ، فقد أحضر الحمار إلي بيته، ولكن ظل الحمار ينهق ويرفس. وصارت الأسره لاتعرف الراحة ولا طعم النوم. وبعد أسبوع ذهب الرچل إلی (جُحا)  في موعده وأخذ يحكي في تذمر واضح:
_ لقد ذاد الأمر سوءا، فالحمار المزعج لم يكف عن النهيق والرفس، وباتت  الأسرة لاتستطيع النوم ليلا أو نهارا،
     صمت (جُحا)  للحظات ثم قال للرجل: 
_حسنا، والآن إذهب إلي السوق مرة أخري واشتري بقرة ودعها تبيت معكم بالمنزل أيضا، ولاتأتيني قبل أن تنقضي سبعة أيام. 
   وذهب الرجل غاضبا، ولكن نفز كل ما أمره به(جُحا)، وفعلا قام بشراء البقرة وأحضرها إلي البيت وقام بربطها بالقرب من الحمار، وحصلت الكارثه، فالحمار صار ينهق والبقرة تخور، والأطفال يبكون والزوجة تتذمر  ، وبعد إنقضاء الأسبوع رجع إلي (جُحا) وأخبره أن فكرته قد ذادت الأمر سوءا علي سوءه، فقال (جُحا)  : 
_يبدو أنه لا مناص من الحل النهائي، سترجع الآن إلي السوق وتشتري ديكا ودجاجة وقم تربطهما بقرب الحمار والبقرة. 
      ولم يكن أمام الرجل إلا أن يطبق كل ما طلبه منه (جُحا)  ، ولكن الأمر ذاد تعقيدا. فباتت الأسرة لاتستطيع حتي دخول المنزل، ورجع ل(جُحا) حائرا!  مرهقا!  وقال: 
_أرجوك ياسيدي. أنجدني! فأفكارك عقدت مشكلتي أكثر مما كانت عليه!. 
      نظر (جُحا)  إلي حاله وقال: 
_ أصبر يارجل فقد بقي القليل، الآن أرجع إلي بيتك وخذ كل الحيوانات إلي السوق وبعها بثمن جيد، وقابلي في الأسبوع القادم.
    رجع الرجل إلي المحكة بعد سبعة أيام، ووجهه مشرق وثقره باسم فبادر (جُحا)قائلا : 
_ كيف حال صاحبنا المتذمر؟! 
      رد الرجل ووجهه يتهلل فرحا: 
_لأول مرة منذ مدة نمنا في الدار في هدوء وسكينة، شكرا لك أيها القاضي الحكيم. 
     ضحك (جُحا)  قائلا: 
_ لقد عرفت الآن أنك كنت في نعمة لم تقدرها، فإذا تحليت بالرضي والقناعة بما قسمه لك الله، فستكون مرتاحا وهانئا

        
   

      
      
      

                 


         ....... تمت السلسلة بحمدالله .......  


   نرجو من الجميع إبداء الرأي                         والتعليقات 


     

      بقلم الأديب  والباشمهندس  عامر  عبدالباقي  مصطفي  علي. 

     


  

 



                 


      



      

  



شاركه على جوجل بلس

عن الباشمهندس والشاعر والكاتب الروائي والرسام التشكيلي عامر عبد الباقي مصطفي علي

مدون عاشق للكتابه
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

إرسال تعليق

التعليقات

آخر المقالات

إعلان في أسفل التدوينة

اعلانك هنا
اعلانك هنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

أخبار

التعليقات$type=list-tab$com=0$c=4$src=recent-comments

عشوائي$type=list-tab$date=0$au=0$c=5$src=random-posts

سلسلة علم النفس,1,سلسلة علم النفس ,68,نوادر جحا,1,نوادر جحا ,50,

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة

المتابعون

الفديوهات

التسميات

مواضيع الاسبوع

http://aalmamer.blogspot.com

الإستديوا

إعلان الرئيسية

Archive Pages Design$type=blogging$count=7

اعلانك هنا

الواجهة

8/recentpost

وصف المدون

صفحة فيسبوك

العمود الأيمن

اعلانك هنا

المشاركات الشائعة

إعلان في أعلي التدوينة

المشاركات الشائعة