( الجنس والدين والسياسة أطلق عليهم البعض الثالوث المحرم أو الثالوث المقدس، فالجنس يحفظ بالتكاثر والتنوع، والسياسة تحفظ بالأمن والإدارة الرشيدة، والدين يحفظ بالأخلاق والقيم، ولكن ثلاثتهم يتقاطعون في حياتنا بشكل واضح وملحوظ، ولكن نجد الكثيرين يتخبطون في درايتهم بهم، فنجدهم ينتهكون حدودهم ويتطاولون علي محظوراتهم، فتلونت أشكالهم وكثرت ألوانهم، وإنتشرت بدعهم، فصاروا نغمه! وصاروا دمارا للبيوت والأعراض ودمارا للمتلكات والأوطان، وذلك لأن الإنسان بطبعه متقلبا في أفكاره، ويختلف في تصرفاته وأفعاله، ولكن إن أفضل من تناول هذا الثالوث بشكل متغن هو كتاب الله تعالي، القران الكريم، فقد وضع للثلاثه حدودا ومحظورات كثيرة، فخرج الجنس في أبهي صوره! تكريما لمشاعر الجنس البشري، وتكريما للمرأة بشكل خاص ، فشرع الله الزواج، كما شرع الطلاق ، وأمر الإسلام بغض البصر والتعفف، قال تعالي: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون )(النور ٣٠٠).
أما الدين فقد بين الإسلام حدوده ورسم طريقه وبين محظوراته، فكان الإسلام أفضل الأديان وأسماها
فقد فبين الله في كتابه جوهره وحدوده، وواجباته ومحظوراته، قال تعالي : (وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )(الزاريات ٥٦)، فقد وضع الإسلام قواعد للدين وقوانين لايمكن التهاون فيها، فخرج الإسلام في أبهي بزاته! وصار المسلم عنوانا للإنسان المتوازن ، والإنسان النظيف من أدران الدنيا .
أما السياسة فقد جاء الإسلام بنظام سياسي دقيق وأمر المسلمين بالإلتزام به، قال تعالي: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى)(ص.٢٦)، وكذلك قوله تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) [البقرة:30].
بقلم الأديب والباشمهندس عامر عبدالباقي مصطفي علي.





0 comments:
إرسال تعليق