مواقع التواصل الاجتماعي

إنفصال جنوب السودان غير شرعي

     





            أصبح جنوب السودان دولة مستقلة بتاريخ 9 يوليو عام 2011،في أعقاب الاستفتاء الذي حصل على موافقة بنسبة 98.83% من أصوات الجنوبين، وذلك بعد إبرام إتفاقية سلام في عام 2005 م، أنهت أطول حرب أهلية في أفريقيا، ولكن الجدير بالذكر أن قبائل جنوب السودان كانوا يسكنون في شمال السودان، في تعايش وإنسجام، حتي أنه قد تمت ألآف الزيجات بين قبائل جنوبية وشمالية، وكان الجنوبين يسكنون في جميع أنحاء السودان، وكانوا يتشاركون أفراحهم وأحزانهم مع الشماليين، وأيضا كان هنالك كم هائل من قبائل الشمال يقطنون في جنوب السودان، خصوصا في مدينة جوبا. تلك المدينة التي الهمت كثيرا من الفنانيين الشماليين فتغنوا لها مثل (النور الجيلاني) فصدح بإغنيته الشهيرة ( يامسافر جوبا) وقد عشق الجيلاني هذه المدينة بجنون وكان سنويا يزورها. 
         ولكن وكالعادة إندست أيادي خارجية وأيادي داخلية(عميلة )وأثارت الفتن والمشاكل بين الشمال والجنوب، وكان حزب الحركة الشعبي لتحرير السودان له نصيب الأسد في الإنفصال، والمؤسف ان بعد الإنفصال إستيقظ الشمال والجنوب علي واقع قاسي، وهو أن الإنفصال كان خدعة كبيرة وأن الإنفصال كان نقمة علي كلتا الدولتين، فقد تأثر شمال السودان كثيرا، وتأثر الجنوب أكثر، خصوصا وأن النزاعات الأهليه بجنوب السودان مازالت نيرانها متقدة ووقفت دون تقدم وإذدهار دولة الجنوب، وأثرت أيضا في إقتصاد الدولتين، وأخذ الجميع يمني النفس برجوع الدولتين، وحلم وطن المليون ميل عاد يرفرف كحلم مرتقب في سماء الدولتين، وتأكد الجميع أن الوحدة هي الخيار الأفضل! وأن بناء وطنا واحد كبيرا خيرا من وطنين صغيرين، والمؤسف لم يقف الحد عند ذلك وأخذت نفس الأيدي العابثة في وحدة السودان تحيك المكائد وتشعل الفتن لإنقسام غرب السودان وشرق السودان، وإنتقلت العدوي لشمال السودان، ولكن والأهم ان السودانين وحتي الآن لم يكتشفوا اللعبة الغزرة التي تحاول تفتيت هذا البلد الضخم والاستيلاء علي ثرواته، فهذه رسالة الي كل شعب السودان( أرجوكم تكاتفوا وتالافوا وأنبزوا العملاء والخونة، وحاربوا الأحزاب الخبيثه والعميلة واثبتوا بالحب والإتفاق أنكم شعب واحد، هذا هو الخيار الأمثل والأفضل لبناء دولة السودان. 
        هنالك قضية في غاية الأهمية والخطورة يجب أن ينتبه إليها السودانين وهي أن إنفصال جنوب السودان لم يكن شرعيا،  لأن الإستفتاء الذي قد حدث كان فقط لقبائل الجنوب، والسؤال كيف لم ينتبه الشعب لذلك، فالسودان دولة الشماليين والجنوبيين فكيف يكون الإستفتاء حكرا علي الجنوبيين فقط، فكان لابد أن يكون الإستفتاء عاما وشاملا لكل السودانين، لتقرير مصير الدولة ويجب أن ينتبه السودانيين إلي ذلك في المستقبل، حتي لايفرطوا في شبر آخر من أراضيهم، فلا لإنقسام اي جزء من السودان إلا بموافقة كل السودان، وعليه فلابد من إعادة إستفتاء الجنوب مره أخري، ليشارك فيه كل الشعب الشمالي والجنوبي، وعن نفسي لاقتنع بدولة جنوب السودان ولا بشرعيتها، ومازلت أعرف سودان واحد فقط، هو بلد المليون ميل! وقريبا سيتحقق الحلم، وسيعود الجنوب. وأخيرا تحياتي وسلامي وحبي الي ميري والي جون، وأقول لهما مازال مكانكما فارغ بيننا، وقد إشتقنا اليكما كثيرا، دام السودان واحدا موحدا، وطنا يسع الجميع  ، وطن المليون ميل مربع.



             بقلم  الأديب  والباشمهندس  عامر  عبدالباقي  مصطفي  علي. 



شاركه على جوجل بلس

عن الباشمهندس والشاعر والكاتب الروائي والرسام التشكيلي عامر عبد الباقي مصطفي علي

مدون عاشق للكتابه
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

إرسال تعليق

التعليقات

آخر المقالات

إعلان في أسفل التدوينة

اعلانك هنا
اعلانك هنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

أخبار

التعليقات$type=list-tab$com=0$c=4$src=recent-comments

عشوائي$type=list-tab$date=0$au=0$c=5$src=random-posts

سلسلة علم النفس,1,سلسلة علم النفس ,68,نوادر جحا,1,نوادر جحا ,50,

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة

المتابعون

الفديوهات

التسميات

مواضيع الاسبوع

http://aalmamer.blogspot.com

الإستديوا

إعلان الرئيسية

Archive Pages Design$type=blogging$count=7

اعلانك هنا

الواجهة

8/recentpost

وصف المدون

صفحة فيسبوك

العمود الأيمن

اعلانك هنا

المشاركات الشائعة

إعلان في أعلي التدوينة

المشاركات الشائعة