توماس إدسون
نحن بموقع (عالم عامر) لنا الشرف الكبير لنتحدث عن( توماس إديسون) الشخص الذي بسببه أضاء كل الكون، المخترع الحقيقي للكهرباء، ذلك الشخص الذي وصفه الجميع بأنه فاشل، ولكنه أثبت للجميع أن الفشل والنجاح بالنسبة له محطات قد تعداها قبل الجميع،وأن عقله أكبر من أن يوضع علي ميزان يزن عقول البشر،وأنه لايوجد معيار حقيقي لقياس ذكائه. فقبل إختراع الكهرباء إستخدم الناس ( القناديل، المصابيح الزيتية،الشموع والنيران) للإضاءة،وعندما دخلت الكهرباء حياتنا غيرت كل شيئ، وإنتشرت بعدها إختراعات أخري،فلولا الكهرباء لماكان هنالك حاسوب ولا إنترنت ولا هاتف ولا تلفزيون.
النشأة والميلاد:
ولد (توماس ألفا إيدسون) ( Thomas Alva Edison) بأمريكا في ولاية (أوهايو) في يوم 11 فبراير عام (1847م) ، وتربى وترعرع في مدينة (بورت هورون) بولاية (ميشيغلن) وهو من( أصول هندية)، وكان أبوه يدعى (صمويل إديسون) (1804–1896م)، وأمه (نانسي ماثيوز إليوت)(1810–1871م).
شارك والده في (ثورة ماكنزي) الفاشلة سنة (1837م) وإضطر إلى الهرب من كندا، ومخترع الكهرباء توماس إديسون هو الابن السابع لأبويه.
توماس الفاشل:
كات توماس طفلا (فاشلا دراسيا) وشريد الذهن بالمدرسة وكان أساتذته يصفوه بأنه (فاسد) وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من الدراسة الرسمية، ويذكر أنه تم طرده من المدرسة، وكان دور أمه مؤثرا في حياته، حيث يقول توماس عنها (والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي، وحينها شعرت بأن لحياتي هدفا وشخصا لا يمكن خذلانه)، فقد قالت له أمه بعد طرده من المدرسه:(إنت أغلي شخص في الدنيا)، وصنعت أمه له مدرسة صغيرة بالمنزل تقوم بتدريسه علوم شتي مثل الرياضيات، الكيمياء، التاريخ، الجغرافيا وغيرها، فحولته إلي أنجح شخص عرفه العالم ويكفي أنها جعلت منه مخترع الكهرباء.
صنع إديسون لنفسه معمل كيمياء خاص بعربة بالقطار واصبح يمارس هوايته.
في مرحلة الطفولة عانى( توماس) من مشاكل في السمع في سن مبكرة مما أدى إلى إصابته بالحمى القرمزية وذلك خلال مرحلة الطفولة دون تلقيه علاجا لالتهابات الأذن الوسطى، وقيل إن ضعف سمعه كان بسبب ضرب عامل القطار له على أذنيه بعد اشتعال النيران بمختبر توماس الكيميائي الذي أنشأه في عربة نقل، ثم ألقى بإديسون إلى جانب جهازه والمواد الكيميائية من القطار.
وبعد تدني مستوى العمل إنتقلت عائلة مخترع الكهرباء إلى مدينة «بورت هورون» بولاية ميشيغان في عام( 1854م) وقام توماس بعدة وظائف منها بيع الحلوى والصحف في القطارات، كما أنه باع الخضار لتحسين دخله، ومن نجاحه في عمله حصل توماس على الحق الحصري لبيع الصحف على الطريق بالتعاون مع أربع مساعدين وأصدر نشرة أسبوعية اسمها «Grand Trunk Herald»، ثم انتقل إلى الكثير من المشروعات ومن هنا اكتشف موهبته كرجل أعمال مما أدى إلى إنشاء (14)شركة ومن أشهرها شركة (جنرال إليكتريك) والتي لا تزال إحدى أكبر الشركات المساهمة العامة في العالم.
عمله في البرقيات:
أصبح إديسون عاملًا بالبرقيات أو التلغراف بعد أن أنقذ جيمي ماكنزي ابن الثلاث سنوات من قطار جامح عندما كان الولد عالقًا في سكة حديدية وعندها تعرّف إلى والد جيمي الذي يعمل وكيلًا لمحطة (J.U. MacKenzie) في ماونت كليمنز بولاية ميشيغان. عبّر والد جيمي عن امتنانه لإديسون فقام بتدريبه كمشغل للتلغراف. كانت مهمة إديسون الأولى بعيدا عن بورت هورون إرسال برقية في تقاطع ستراتفورد، أونتاريو.
في عام 1866 حين كان يبلغ 19 عامًا، انتقل إديسون إلى لويفيل بولاية كنتاكي. خلال عمله كموظف في ويسترن يونيون، عمل أيضا بمكتب وكالة الأنباء أسوشيتد برس. طلب إديسون المناوبة الليلية مما أتاحت له متسعًا من الوقت لممارسة إثنين من هواياته المفضلة وهما القراءة والتجريب، إلا أن تسليته تلك كلفته وظيفته في نهاية المطاف. في إحدى ليالي سنة (1867م)، كان يعبث ببطارية رصاص حمضية عندها وقع حمض الكبريتيك على الأرض. تسرب الحمض بين ألواح الأرضية أسفل مكتب رئيسه. طُرِد إديسون من عمله في الصباح التالي.
كان أحد الموجهين لإديسون خلال السنوات الأولى لعمله بالبرقيات زميله والمخترع (فرانكلين ليونارد بوب) الذي كان يسمح للشباب الفقراء العيش والعمل في قبو منزله في اليزابيث، ولاية نيو جيرسي. كان أحد أول اختراعات إديسون يتعلق بالتلغراف، ونال أول براءة اختراع عن مسجل صوت كهربائي.
بداية مسيرته المهنية:
بدأ توماس إديسون مسيرته في نيوآرك بولاية نيو جيرسي حيث اخترع المُكَرِّر الآلي وغيره من الأجهزة التلغرافية المتطورة، ولكن الاختراع الذي أكسبه الشهرة لأول مرة كان في سنة (1877م) حيث إخترع الفونوغراف. وكان هذا الإنجاز غير متوقع على الإطلاق حتى من قبل عامة الجمهور لإعتباره سحريا. أصبح إديسون يُعرف باسم (ساحر مينلو بارك) في نيو جيرسي.
سجل الفونوغراف الأول على اسطوانة من القصدير، ولكنه كان ذو جودة صوت سيئة ويمكنه القيام بالتسجيلات لمرات قليلة فقط. فيما بعد تمت إعادة تصميم النموذج بإستخدام أسطوانات الكرتون المغلفة بالشمع بواسطة ألكسندر غراهام بيل، وتشيتشيستر بيل، وتشارلز سومنر تاينر. وكان ذلك أحد الأسباب التي شجعت توماس إديسون على الإستمرار بالعمل على( الفونوغراف الكامل).
حياته الشخصية:
تزوج (توماس إديسون ) من (ماري ستلويل) التي كانت تبلغ حينها (16 عاما) وذلك في 25 ديسمبر( 1871م)، وقد تعرف عليها قبل شهرين من الزواج، فقد كانت موظفة في أحد محلاته التجارية، وقد أنجب منها ثلاثة من الأبناء هم:
1/ توماس ألفا إديسون الابن .
2/ ماريون استيل اديسون اويزر .
3/ ويليام ليزلي إديسون.
وفي 9 أغسطس عام (1884م)، فقد (توماس) زوجته (ماري إديسون) عن عمر يناهز (29 عاما) مما إضطره للزواج مرة أخرى وهو في سن التاسعة والثلاثين من (مينا ميلر) ابنة (لويس ميلر) المخترع المشهور، وذلك في يوم 24 فبراير عام (1886م)، وقد أنجب منها ثلاثة أطفال هم:
1/ مادلين إديسون.
2/ تشارلز إديسون.
3/ ثيودور إديسون.
وكان بعض من أبنائه من العلماء المشهورين.
إختراعاته:
استطاع ( توماس إديسون) تسجيل ما يزيد عن (1000) براءة إختراع باسمه طوال حياته، حيث كرس جل عمره للإختراعات والأبحاث، ومن أبرز اختراعات الأمريكي توماس إديسون:
_ إختراع( الهاتف الكربوني).
_إختراع (المصباح الكهربائي)، عام( 1879م).
اختراع (آلة التلغراف)، واستخدام خط واحد لإرسال وإستقبال الرسائل.
_إخترع( محاكي الصوت) عام( 1877م)، حيث يتم تسجيل الصوت ميكانيكيًا على أسطوانة معدنية.
_عام (1888م) إخترع أول (جهاز لعمل الأفلام) (KINETOSCOPE)، وتم إنتاج أول (فيلم صوتي) خاص به عام( 1913م).
_اختراع (جهاز لتوليد البنزين ومشتقاته) من النباتات.
_اختراع؟ تليغراف لاسلكي)، لاستخدامه للاتصال بالقطارات.
إختراع (بطارية تخزين قلوية بسعة كبيرة).
_تطوير) محطة الطاقة الكهربية المركزية) عام 1882.
_إختراع (المنظار).
_إختراع (الميكروفون الكربوني).
إنجازات أخري:
يمتلك إديسون 1093 براءة اختراع أمريكية تحمل إسمه، فضلاً عن العديد من براءات الاختراع في( فرنسا وألمانيا)
عمل في بداية حياته( كمشغل تلغراف) . وفي وقت لاحق وضع إديسون( نظام توليد القوة الكهربائية وتوزيعها علي المنازل والشركات والمصانع) مما أدى إلى تطور جوهري في عالم الصناعات الحديثة.
تقع محطة توليد الطاقة الكهربائية الأولي التي أنشأها في شارع بيريل،مانهاتن، ب (نيويورك) وهي محطة( بيريل ستريت).
أنشأ (إديسون) أول معمل له في مينلو بارك (نيوجيرسي).
أنشأ فيما بعد معمل نباتي في فورت مايرز (فلوريدا) بالتعاون مع رجال الأعمال (هنري فورد) و(هارفي إس.فايرستون)، كما أنشأ معمل في ويست أورنج (نيوجيرسي).
أنشأ أيضا (أول استوديو أفلام ) بالعالم (بلاك ماريا ) في نفس المكان.
الجوائز:
1/وسام جون فريتز عام (1908م).
2/ وسام فرانكلين عام (1915م).
3/ ميدالية البحرية للخدمة المميزة عام (1920م).
4/ ميدالية الكونغرس الذهبية (1928م).
5/ القاعة الوطنية للمخترعين المشاهير (1973م).
6/ جائزة غرامي للأمناء عام (1977م ).
7/ عضوية قاعة شرف نيوجيرسي عام (2008م).
8/ جائزة غرامي التقنية عام (2010م).
أقوال وحكم مشهورة لإدسون:
1/ لا يمكن لورقة إمتحان سخيفة أن تحدد مستقبلي.
2/ النجاح 1% موهبة، و99% جهد.
3/ الوقت هو في الواقع رأس المال لأي إنسان، والشيء الوحيد الذي لا يستطيع أن يخسره.
4/ لو أننا فعلنا ما نحن قادرون على فعله، لصعقنا أنفسنا.
5/ إن أشقى لحظات حياتي وأضيعها، هي التي لا أجهد فيها عقلي بالتفكير أنا فخور بحقيقة أنني لم أخترع سلاحًا يقتل.
6/ من الصعب أن تفكر في المستحيل، بينما كل الذين من حولك يريدون مناقشة الممكن.
7/نقطة ضعفنا الكبرى هي في الإستسلام، فالطريق المحدد للنجاح يكون بإعادة المحاولة بعد كل فشل.
8/ لست أشعر ببرود الهمة، لأن كل محاولة خاطئة أتخلى عنها هي خطوة تقودني إلى الأمام.
9/ يخسر الناس معظم الفرص التي تواجههم لأنها تأتيهم دائمًا بملابس العمل، فلا توجد فرص مجردة من الجهد إلا في الأحلام، ولا يقابل الفرص في الأحلام إلا النيام.
10/ ليس هناك بديل للعمل الجاد.
11/ الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء.
12/الكثير ممن فشلوا لم يدركوا مدى قربهم للنجاح عندما إستسلموا.
13/ أنا لم أفشل، بل وجدت 10 آلاف طريقة لا يمكن للمصباح العمل بها.
14/أمي هي التي صنعتني، لأنها كانت تحترمني وتثق بي.
15/معظم الناس يعيشون تحت الحد الأدنى لقدراتهم الحقيقية، لأنهم لا يركزون كل الجهود على مهمة واحدة، لذلك لا يدركون تمامًا مقدار الإمكانيات والمقدرات التي يمتلكونها.
16/ الجميع بارعون في شيء ما، وإذا تم التركيز على الأشياء التي نبرع فيها أو المواهب التي نمتلكها على مر السنوات، سوف نصنع أشياء مدهشة.
17/ كلنا لنا القدرة على إدهاش أنفسنا.
وفاته:
توفي إدسون بمضاعفات مرض السكري في 18 أكتوبر عام (1931م)، في منزله (Glenmont) في حديقة لويلين في( ويست أورنج)، نيو جيرسي، وهو المنزل الذي اشتراه سنة (1886م) كهدية زفاف لمينا، وتم دفنه خلف المنزل. توفيت مينا في عام( 1947م).
بقلم الأديب والباشمهندس عامر عبدالباقي مصطفي علي.





0 comments:
إرسال تعليق