صعد (جُحا) إلى أعلى مئذنة المسجد ليرفع الآذان، وفجأة ناداه متسول من أسفل المئذنة و قال له:
_انزل بسرعة، فأنا أريدك في أمر ضروري .
نزل (جُحا) على الدرج قلقاً و كان يفكر أثناء نزوله ما هو ذلك الأمر الضروري و العاجل!؟ فلما وصل (جُحا) إلى أسفل الدرج سأل المتسول:
_ ماذا تريد أن تقول؟
فأجابه المتسول:
_ لا شيء ياسيدي، فأنا رجل فقير، فهل لك أن تعطني بعض من الدراهم .
استاء (جُحا) كثيراً من غطرسة المتسول فأجابه:
_ يجب أن تصعد معي إلى أعلى المئذنة، هيا
صعد (جُحا) على الدرج و من خلفه المتسول يتبعه حتى وصلا إلى قمة المئذنة. وفي الأعلى سأل (جُحا) المتسول:
_ ماذا كنت تريد؟!
فأجاب المتسول:
_ بعض من الدراهم.
فقال له (جُحا):
_ولكني لا أملك نقودا .
فتعجب المتسول من (جُحا) و قال له وهو غاضب جدا :
_ يا رجل، إذا كنت لا تملك نقوداً فلماذا جعلتني أصعد معك إلى هنا؟!
فأجابه (جُحا):
_ مثلما جعلتني أنت أنزل إلى الأسفل!
....... تابع السلسلة عبر القصة التالية .......
بقلم الأديب والباشمهندس عامر عبدالباقي مصطفي علي.







0 comments:
إرسال تعليق