سلسلة نوادر جُحا
(38)
*قصص جُحا ومكره :
( الحكاية الثالثة والسبعون )
دخل (جُحا) الحمام يوماً وكان السكون فيه سائداً فأخذ يتغنى فأعجبه صوته فحدثته نفسه بأنه لا يجوز أن يبخل بنعمة صوته البديع على إخوانه المسلمين. فأسرع وخرج من الحمام قاصداً الجامع حيث صعد إلى المئذنة وبدأ ينشد بعض التسابيح في ساعة أذان الظهر، فاستغرب الموجودون في المسجد من هذا الأمر، وكان صوته خشناً مزعجاً فناداه أحدهم قائلاً:
_ ويحك يا أحمق! مالك تزعج الناس بهذا الإنشاد بصوتك المزعج هذا وفي مثل هذه الساعة؟!
فأجابه (جُحا) من أعلى المئذنة:
_يا أخي لو أن محسناً يتبرع لي ببناء حمام فوق هذه المئذنة لأسمعتك من حسن صوتي ما ينسيك تغريد البلابل،
( الحكاية الرابعة والسبعون )
دخل (جُحا) مرة لمحل يبيع حلويات وفطائر، فطلب من البائع أن يعطيه قطعة من الحلوي ليتذوقها،وعندما أكلها لم تعجبه فطلب من البائع أن يستبدلها بقطعة من الفطائر ،أخذ(جُحا) الفطيرة وانصرف من دون أن يدفع ثمنها، فناداه البائع وقال له:
_ انت لم تدفع لي ثمن الفطيرة يا(جُحا)،
فرد (جُحا) :
_ولكنّني أعطيتك الحلوى بدلاً منها.
قال له البائع:
_ ولكنك لم تدفع ثمن الحلوى ايضا!
فأجابه:
_ وهل أكلت الحلوى حتّى أدفع ثمنها!








0 comments:
إرسال تعليق