سلسلة نوادر جُحا
(35)
*قصص جُحا ومكره :
يحكي ان (جُحا) كان يربي خروفا سمينا، و جميلا جدا وكان يحبه كثيرا، فحاول أصدقائه أن يحتالوا عليه حتي يذبح لهم الخروف ليأكلوا لحمه، فاتاه أحدهم وقال له:
_ ماذا ستفعل بخروفك الجميل هذا يا جحا؟!
فاجابه (جُحا):
_ أدخره لمئونة الشـتاء.
فقال له صاحبه:
_هل فقدت عقلك يا (جُحا)! الم تسمع بأن القيامة ستكون غدا أو بعد غد!، تعالى به لنذبحه و نطعمك منه ونصدق بالقليل على المساكين .
فلم يعبأ (جُحا) من كلام صديقه ، وفجاة اتوه أصحابه الأخرين واحدا واحدا يكررون عليه نفس اطروحة صديقه الأول حتى فقد صبره و قال إنه سيذبحه لهم في الغـد وسيدعوهم لأكله في الغابة المجاورة لمنزله، وفي مساء الغد ذبح (جُحا) خروفه الجميل وأشعل النار وظل (جُحا) يشويه عليها، وتركه أصدقائه وذهبوا ليـتنزهون ويلهون بعيدا عن (جُحا) بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها ،فاغضب (جُحا) من تصرفاتهم، لأنهم ذهبوا كلهم وتركوه وحيدا في الغابة دون أن يساعدوه وقد هاجمته بعض الثعالب، وبينما هو كذلك أقبل عليه أحد اصدقائه وأخبره أنهم قد كذبوا عليه، وأن موضوع القيامة ليس صحيحا، فذاد غضبه، وقبل أن يعود أصدقائه قام بجمع ملابسهم كلها وألقاها في النار فأحترفت كلها، وعندما رجعوا ووجدوا ثيابهم رماداَ! حاولو ضربه، فلما رأى منهم هذا الهجوم قال لهم:
_ مهلا! ماذا بكم، فما الفائدة من هذه الملابس إذا كانت القيامة اليوم.
يحكي أن (جُحا) قد تناول طعام الغذاء عند أحد الأمراء، وبعد أن انتهى من التهام الطعام سأله الأمير:
_ کیف وجدت طعامي یا (جُحا) ؟
فأجابه (جُحا):
_ لقد كان الطعام رديئا يا مولاي.
فأغتاظ الأمير وقال لحراسه:
_ قيدوه
فقال (جُحا):
_ حسنا، ولكن لدي سؤال، وبعد أن تقيدني من ياطرا يضمن لي عشائي.
فضحك الأمير وعفا عنه.
....... تابع السلسلة عبر القصة التالية .......
بقلم الأديب والباشمهندس عامر عبدالباقي مصطفي علي.








0 comments:
إرسال تعليق